75 % من أدوية المملكة.. مستوردة

1665

ابتهاج الروقي: "الإخبارية.نت" 01 فبراير 2016

رغم الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها المملكة مؤخرا، لا تزال سوق الأدوية تعاني ضعفا وتحديات تعترضها حسب مختصي ذلك القطاع، إذ بلغ عدد مصانع الأدوية فيها 21 مصنعا، تغطي ما نسبته 25% من احتياجاتها فيما بلغ استيرادها 75%، مما زاد من اتساع الفجوة بين تصنيعها المحلي وحجم استيرادها الخارجي.

مساعد المدير العام للمنشآت الصغيرة والناشئة، المهندس غازي الشهراني، يذكر لـ«الإخبارية.نت» أن ارتفاع تكلفة الاستثمار في التصنيع الدوائي، كان من أسباب وجود الفجوة، لتطلبها رؤوس أموال كبيرة تزيد من صعوبة العمل فيها من قِبل المنشآت الصغيرة، بالإضافة لطول فترة استرداد رأس المال نسبيا؛ لاستغراق التأسيس ومطابقة المواصفات وفحص المنتجات والتشغيل فترة أطول من مثيلاتها في الصناعات الغذائية، مما جعل أخذ الحيطة والتحرز هو الممارسة الطبيعية لهذا القطاع.

ويضيف الشهراني أن «قطاع الأدوية هو أيسر القطاعات التي يمكن للمملكة أن تحقق نتائج فيه على مدى 10 سنوات، مع الإمكانات الهائلة للتصدير إلى الخارج، وأن أهم عنصر هو وضع مسؤولية تطوير أعمال هذا القطاع لدى جهة تتحمل مسؤولية الدعم والتنسيق وتكون مسؤولة عن نتائجه، وقد يكون البرنامج الوطني للتجمعات الصناعية والهيئة العامة للاستثمار أو أحدهما هو من يقوم بهذا الدور المهم من توفير أراض صناعية والتنسيق مع الصناديق لجلب الدعم والمتابعة مع هيئة الغذاء والدواء للتأكد من انسيابية الإجراءات والتنظيم مع المشتريات الحكومية وغير الحكومية».

ورغم وضع الدولة هذا القطاع ضمن تنافسية القطاعات المستهدفة في الخطة الخمسية، فإنه أثر على الصناديق التمويلية والاستثمارية كالصندوق الصناعي وصندوق الاستثمارات الذي لم يعد متسقا مع حجم أهمية القطاع؛ لاحتياج مصانع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية إلى تمويل بشكل كبير يعكس أهمية القطاع وأولويته.

مختصون يؤكدون «احتياج سوق الأدوية لتكثيف الخدمات والصناعات المغذية لها؛ للمساعدة في إنشاء بيئة تصنيعية ملائمة لهذا النشاط، كمختبرات فحص الأدوية المعتمدة ومصانع عبوات الأدوية والتغليف وغيرها، ويشيرون إلى وجود تفاوت قد يكون سلبيا بين صعوبة اشتراطات استخراج التصاريح لإنشاء مصانع الأدوية والمعايير المطلوب من المستثمر تطبيقها مقارنة بجودة المصانع الأجنبية التي نستورد منها بعض الأدوية والمسموح بدخولها في السوق السعودية، وأن الطريقة المثلى للاستثمار في هذا المجال هو إنشاء تحالفات مع شركات أجنبية، وفي الغالب الهندية (الشركات الكبرى الهندية متقدمة في هذا المجال)، لنقل وتوطين التقنية، ومن الممكن نقل تقنياتها بالتدرج ويكون جزء من التمويل والاستثمار مدعوما عبر جهات التمويل الحكومية كالصندوق الصناعي وصندوق الاستثمارات العامة مع دخول شركاء محليين من أهل الخبرة بهذا المجال».

اقتصاديا، يذكر أستاذ الإدارة الاستراتيجية وتنمية الموارد البشرية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور عبد الوهاب القحطاني لـ«الإخبارية.نت»، أن قيام صناعات دوائية سعودية في المملكة يتيح عشرات الآلاف من الفرص الوظيفية في الصناعة نفسها وما يرتبط بها من خدمات، بالإضافة إلى القيمة المضافة لصناعة الأدوية في المملكة في تحسن المستوى الصحي للمواطن والمقيم.​

التعليقات