أمير القصيم: العنف الأسري من أسباب الوقوع في براثن الجماعات الإرهابية

1180

بريدة: "الإخبارية.نت" 22 نوفمبر 2016

أكد الأمير الدكتور فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم، أن العنف الأسري قضية تحظى باهتمام القيادة الرشيدة، كغيره من هموم المجتمع التي توليها جُل الاهتمام والعناية، وذلك من خلال سن الأنظمة العدلية، وصولاً إلى إصدار نظام الحماية من الإيذاء، كنقلة نوعية تهدف إلى مكافحة العنف الأسري ، وتجريم ممارسي هذه الجرائم الشاذة غير السوية ، مؤكداً أن الحفاظ على كيان الأسرة من الضروريات المهمة لينعم المجتمع بالترابط والتماسك، مشدداً على أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تولي الأسرة عناية فائقة كونها أساس المجتمع.

وذكر أمير منطقة القصيم في كلمة له خلال جلستة الأسبوعية مساء أمس في قصر التوحيد بمدينة بريدة ، بحضور الأمير متعب بن فيصل ، والأمير سلطان بن فيصل، وعدد من مسؤولي القطاعات الحكومية والخاصة وأهالي المنطقة: إن العنف الأسري لون من ألوان الخلل الاجتماعي يعمل على هدم الأواصر الاجتماعية السامية، وهو من أشهر أنواع العنف انتشاراً في هذا الزمن، بدأ بالتزايد والتعاظم في حياتنا المعاصرة، وأخذت الكثير من الأسر تعاني من تداعياته ومفاعيله، وما ينتج عنه من سلبيات تهدد الكيان الأسري بالتفكك والضعف والانهيار، مما ينعكس سلباً بدوره على سلامة البنية الاجتماعية، وهذا يستدعي من جميع أطراف المجتمع التحرك لوقفه وإصلاحه، وإن تكاتفنا جميعاً سيكون له دور في خفض نسب حالات العنف الأسري، لافتاً الانتباه إلى أن من أشد أنواع العنف الأسري ما يكون ضد المرأة، وما يسببه هروب الشباب والفتيات من المنازل، الأمر الذي يجعلهم عُرضة للوقوع في شباك قرناء السوء والمفسدين أخلاقياً، وأصحاب الأفكار الضالة والمتطرفة، والوقوع في براثن الانتماءات الحزبية والطائفية والجماعات الإرهابية.

وأوضح الأمير الدكتور فيصل بن مشعل "أن القوامة هدف لحماية الأسرة ، ويجب أن لا تكون تسلطاً استبدادياً ومصادرةً لرأي المرأة وازدراء شخصيتها ، معرباً عن انزعاجه وأسفه البالغ ، لتنامي حالات العنف الأسري ضد الزوجات والأبناء التي تتنافي مع قيم وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والأعراف الاجتماعية السائدة ، داعياً سموه جميع الجهات المعنية للمساهمة في التصدي لمشاكل العنف الأسري ، متمنياً أن لا تصل إلى ظاهرة تؤرق المجتمع ، ووجه سموه بإيجاد موظف مختص من الإمارة في كل محافظة ليتابع مع الإدارة وقوعات حالات العنف الأسري ، ومتابعته لها باهتمام ، والتوجيه باتخاذ الإجراءات النظامية وتطبيق العقوبات المنصوص عليها ضد كل من تثبت إدانته في مثل هذه الوقائع ، مع تقديم الرعاية الصحية المتكاملة للمعنفين.

وكانت الجلسة الأسبوعية قد خُصصت للحديث عن "العنف الأسري ـ المفاهيم والأبعاد" وقدمها نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أسرة ببريدة الدكتور خالد الشريدة ، تناول من خلالها مفهوم العنف الأسري ومظاهره التي تتمثل بالعنف الجسدي والنفسي والجنسي واللفظي والصحي والاجتماعي والاقتصادي، والإهمال.

كما تطرق الدكتور الشريدة كذلك لأسباب العنف الأسري ومضامينه وفقاً للوثائق الدولية، وطرق القضاء على كافة أشكال العنف الأسري.

وفي نهاية الجلسة تسلم أمير منطقة القصيم ، من رئيس محكمة الاستئناف بالقصيم رئيس مجلس إدارة جمعية أسرة ببريدة عبدالرحمن المحيسن ، تقريراً عن جهود جمعية أسرة في علاج قضايا العنف الأسري.

التعليقات