المواطن يبتكر حل للأزمة و يستقدم العمالة عن طريق الدول المجاورة و«العمل» تحذر

1123

فاطمة الأمين -الإخبارية .نت 18 يناير 2016

تتعرض سوق الاستقدام في المملكة الآن إلى ارتفاع كبير في الطلب وانخفاض شديد في العرض، إذ أصبح استقدام العمالة المنزلية شديد التعقيد، وعلى اعتبار أن مسألة الاستقدام لدى بعض الأسر لم تعد ترفا أو وجاهةً اجتماعية بقدر ما هي حاجة مُلحة، بل ضرورة قصوى، ولا سيما عند الموظفات، والإداريات، والمعلمات، وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، والمرضى، والعاملات السعوديات، اللواتي يحتجن «بشدة» -بسبب ظروف عملهن- إلى مَن يساعدهن على الأعمال المنزلية، تقابلها رغبة من كثير من الدول «النامية» كإندونيسيا، والفلبين، والهند، وسريلانكا، وفيتنام، ونيبال وغيرها من الدول التي تسعى لتسهيل استقدام «عمالتها النسائية» للسعودية، وما يعنيه ذلك لها من حوالات مالية كبيرة و«عملة صعبة» تضخ في اقتصادها بشكل سنوي.
ومر ملف الاستقدام في المملكة بعدة تحولات كان أبرزها إيقاف استقدام العمالة من إندونيسيا وإنشاء شركات الاستقدام وأسهمت الأولى في رعاية الأزمة بامتياز ولم تحسن الأخرى الوضع، بالإضافة إلى ذلك لم تنجح بعد وزارة العمل واللجنة الوطنية للاستقدام بمجلس الغرف السعودية في توفير متطلبات الأسر السعودية، واستقدام «عاملات منزلية» بشروط مناسبة من دول تسعى بقوة لدخول السوق السعودية، إذ كان من المفترض إيجاد بدائل، وتوفير خيارات مناسبة تسهم في حل أزمة الاستقدام المستمرة منذ سنوات، وتسهم في حماية المواطن السعودي من استغلال مكاتب الاستقدام في الداخل والخارج، وفرض الرسوم، والغرامات، وزيادة الأسعار وحتى ضياع الوقت، إذ يتطلب متوسط المدة 7 أشهر وبمبلغ لا يقل عن 18 ألف ريال.
التأخير الكبير في حسم ملف الاستقدام، واستمراره  بهذا الشكل المكلف، والصعب، دفع المواطن إلى البحث عن مخرج للأزمة وابتكار حلول، فقرر الاستقدام عن طريق دول مجلس التعاون، لسهولة الإجراءات وسرعة التنفيذ، إضافة الى انحصار عملية الهروب، لدقة العقود المبرمة بين العاملة وصاحب العمل، وحول هذا الموضوع التقت «الإخبارية.نت» المتحدث الرسمي لوزارة العمل خالد أبا الخيل، فقال: الوزارة لا تتحمل مسؤولية أي مشاكل تنتج عن تعامل مواطنين مع مكاتب غير مصرح لها حفظا لحقوق المواطن، وكما أعلن، أعادت الوزارة خلال العشرة أشهر الماضية 3 ملايين ريال حقوق عملائها لدى مكاتب وشركات استقدام في مختلف مناطق المملكة، خالفت أنظمة الوزارة، ولم تلتزم بمدد وتكاليف الاستقدام المعتمدة والموجودة في موقع «مساند» الإلكتروني المعني بشؤون العمالة المنزلية الذي أطلق في شهر مارس 2014م. ودعا أبا الخيل عملاء الوزارة إلى ضرورة عدم التعامل مع المكاتب غير المرخص لها ومكاتب الخدمات العامة في تقديم خدمات الاستقدام، واقتصار التعامل مع مكاتب وشركات الاستقدام المرخصة والمعتمدة من قبل الوزارة والمعلنة بموقع «مساند» الإلكتروني. وجدد دعوة الوزارة لكافة العملاء إلى الإبلاغ عن المخالفات أو المشكلات التي تواجههم في الاستقدام من خلال عدة قنوات رسمية لتقديم البلاغات.
وفيما كان إصدار الوزارة  لتراخيص جديدة لـ49 مكتبا متخصصا في مجال استقدام العمالة المنزلية ومنح الموافقة المبدئية لـ149 مكتبا آخر، واشتراط منح الترخيص بتقديم ضمانا مصرفيا بمبلغ 450 ألف ريال سيحد من زيادة فرص خفض التكاليف على المواطنين وتقليل مدة الاستقدام، قال أبا الخيل القرار يأتي في إطار المبادرات التي أطلقتها أخيرا لتطوير سوق الاستقدام، وتوفير حاجة المواطنين بما يلبي الطلب المتزايد على العمالة المنزلية، والإسهام في رفع تنافسية السوق، وزيادة فرص خفض تكاليف الاستقدام». وأوضح أبا الخيل أن «الوزارة عملت على التحقق من توافر جميع الشروط في المكاتب المتقدمة للحصول على التراخيص، وفقا للائحة شركات ومكاتب الاستقدام، وضبط عملية استقدام الأيدي العاملة للغير، وتقديم الخدمات العمالية، لتطوير سوق الاستقدام». ​

التعليقات