طبيعة جازان تستقطب الزوار والسياح من جميع أنحاء العالم

2900

26 يناير 2016

تتمتع منطقة جازان في هذه الأيام بجوها المعتدل الذي يميزها في هذه الفترة من العام عن باقي مناطق المملكة، وعادة ما تستقطب عددا كبيرا من الزوار، وكذلك السياح من مختلف المناطق، ويعود ذلك لتمتع المنطقة بمواقع طبيعية متعددة، وخاصة السواحل ذات الطبيعة الجميلة والأودية المتعددة المعروفة بخضرتها، إضافة للمناطق الجبلية مع مواقع زراعية تضفي على المنطقة اللون الأخضر في فترة الشتاء بشكل خاص، وتمتاز هذه المواقع الجبلية بكساء أخضر يجعل منها لوحات طبيعة تسر ناظريها وكل زائر لها.
وتتميز منطقة جازان بتنوعات جغرافية فريدة متعددة ومختلفة، مما جعلها تختلف عن بقية مناطق المملكة، وامتلاكها لكافة التضاريس جعلها منطقة مؤهلة لجميع أعمال الاستثمار السياحية.
ومن حدودها الشرقية توجد المناطق الجبلية المتميزة بمناخها الرائع، ومن حدودها الغربية البحر بشواطئه الزرقاء الساحرة، فضلا عن سهولها وتلالها الزراعية الخضراء والجزر والكثبان الرملية والعيون والآبار والأودية التي تميزت بها المنطقة وجعلتها من أجود المناطق الزراعية، ويعد تنوع المنطقة الجغرافي فرصة مناسبة للاستثمار السياحي، لأنها تمتلك جميع مقومات السياحة.
جازان بتنوعها بشتى مقومات الطبيعة الخلابة منحت السياح والزائرين كل ما يحتاجونه لقضاء إجازة جميلة وسعيدة وقضاء أوقات رائعة، من خلال زيارة الأماكن التراثية والتاريخية ورؤية المناظر الطبيعية في جبالها وبحارها، والاستمتاع بالمهرجانات الترفيهية المتنوعة، وتجربة الأكلات الشعبية التي تميزت بها المنطقة، حيث تمنح السائح تجربة فريدة من نوعها، ولذلك تستقبل جازان السياح والزوار من جميع أنحاء العالم، ومن جميع مناطق المملكة العربية السعودية. 
وتزخر منطقة جازان بالعديد من عيون المياه المعدنية، منها الحارة ومنها الفاترة ومنها الباردة أيضا، وتأتي أهميتها لاحتوائها على مواد معدنية في شكل أملاح ومواد كيميائية مذابة تعد علاجا لبعض الأمراض، خاصة الجلدية والروماتيزمية، إلى جانب المنظر الجمالي الذي يحيط بها ويحولها إلى متنزه طبيعي يجذب الباحثين عن العلاج والمتعة، وتكون درجة حرارة المياه تبعا لمصادرها فالمياه الحارة هي التي تأتي من أعماق بعيدة أو لقربها من البراكين، وتخف درجة الحرارة كلما كانت مصادرها أقرب للسطح.
حيث قد ثبت أن لتلك العيون فوائد صحية جمة أثبتت بالتجربة، فقد ذكرت الدراسات الطبية أن مياه تلك العيون تفيد في علاج عدة أمراض، وخاصة الروماتيزمية والجلدية والفطرية، ومنها التهاب المفاصل الروماتيزمي ونقرس المفاصل والتهاب غضروف المفاصل وتيبس المفاصل وروماتيزم العضلات وأمراض الجلد وغيرها.
وهنالك على سبيل المثال عين الوغرة وعين البزة وعين المعطف وعين بني مالك وعين المدمع الحارة.
وتشهد منطقة جازان في هذة الأيام إقبالا كبيرا من قِبل الزوار والسائحين من داخل وخارج المنطقة، وذلك لما تتمتع به من طبيعة بكر خلابة وأجوائها المعتدلة في فصل الشتاء، مما جعلها الواجهة الأولى لطالبي الدف.
وتمتاز منطقة جازان  بالعديد من الشواطئ المطلة على البحر الأحمر التي تتميز بلونها الزرقاء الصافي والشعب المرجانية ذات الألوان الخلابة، ورمالها البيضاء الناعمة، فضلا عن جبالها ذات المدرجات الخضراء، وجبالها التي تعانق قممها السحاب، وأوديتها التي تجري طوال أيام السنة، حيث يعتبر وادي الفطيحة ووادي لجب من أشهر الأودية وأكثرها إقبالا من الزوار.
من جهته، أوضح الخبير الدولي في الإعلام السياحي خالد آل دغيم، أمين المركز العربي للاعلام السياحي، أن  المناطق الساحلية والتهامية نمت فيها السياحة، وخصوصا السياحة البحرية، ومع تنوع البيئات الطبيعية واعتدال المناخ ودفء السواحل حققت  تلك المناطق أرباحًا عالية على مستوى قطاعات الإيواء والفنادق والمطاعم والمنتجعات والمدن الترفيهية ومراكز التسوق.
وتابع قائلا إن مناطق السياحة الشتوية عبر شواطئ البحر الأحمر في منطقة جازان والمناطق المنخفضة تشهد حركة خلال هذه الأيام، ومع اعتدال الأجواء التي تستمر لأكثر من ستة أشهر، حيث يرى أن استهداف المنطقة من قِبل المستثمرين أمر مهم جدا، وهي فرص استثمارية متاحة، كما يدعم الاستثمار فيها إقامة مهرجانات وفعاليات متنوعة جاذبة لمرتاديها إلى جانب مهرجانات متخصصة عرفت خلال هذه الفترة لعرض المنتجات المحلية.
وأشار إلى أن تلك المناطق بها أنماط مهمة للسياحة، وتحتاج إلى التوجه للاستثمار بها وتمتاز بالتنوع بين السهول والجبال والوديان والغابات والمحميات والصحارى والغطاء النباتي والشواطئ والرمال والواحات، وإمكانية مراقبة النجوم في الليل أو متابعة ظواهر طبيعية، مثل هجرة الطيور وخروج الأسماك بشكل جماعي، مثل الحريد بجزر فرسان، معتبرا أن تلك الفعاليات المختلفة شكلت وجهات سياحية وعوامل جذب تطورت وأصبحت ضمن العمل السياحي، التي تتبناه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مع شركائها في الأمانة وإمارة  المنطقة، وكل من له علاقة بذلك، واعتبر  أن أصحاب رؤوس الأموال أتيحت لهم الفرصة للاستثمار والمشاركة.
وأوضح في معرض حديثه إلى أن المهرجانات تعد عامل جذب سياحي كبيرا، والمهرجانات الشتوية عُرفت بتسويق منتجات محلية وطنية على مستوى المملكة، ومن الملاحظ أن مهرجانات الشتاء أكثر تخصصًا من مهرجانات الصيف، وقد نجحت وتميزت وأصبح لها قاصدوها. وأشار «آل دغيم» إلى أن  المجتمع السعودي تفاعل مع العمل السياحي وشارك به بحماس، معتبرا ذلك مصدر رزق، وهذا هدف من أهداف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، التي وضعت ضمن اهتماماتها المجتمع المحلي ودفعت به للمشاركة والاستفادة.

المصدر: 
عائشة نهاري - الإخبارية.نت

التعليقات