سباق الرئاسة الأميركية يبدأ من ولاية إيوا لانتخاب الرئيس المقبل

1323

02 فبراير 2016

رغم أن نحو 1٪ فقط من المندوبين في الولايات المتحدة الأميركية يتم اختيارهم في ولاية إيوا (30 مندوبا جمهوريا و44 ديمقراطيا)، فإن هذه الولاية الريفية التي يبلغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة تحصل عادة على معظم اهتمام وسائل الإعلام لافتتاحها سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية.
سكان ولاية إيوا الأميركية سيدلون الاثنين بأصواتهم لتحديد مرشح كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية، ما يعطي إشارة الانطلاق للسباق إلى البيت الأبيض.
في إيوا كما في الكثير من الولايات الأخرى، تسجل أسماء الناخبين على اللوائح الانتخابية بصفتهم ديمقراطيين أو جمهوريين أو من دون انتماء حزبي. ومن أصل 3.1 ملايين هو عدد السكان، هناك نحو 584 ألف ناخب ديمقراطي و612 ألف ناخب جمهوري و727 ألفا من دون انتماء حزبي، بحسب وزير خارجية إيوا، وبقية عدد السكان هم الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما والأجانب والسجناء.
وحدهم الجمهوريون يمكنهم التصويت في انتخابات الحزب الجمهوري، والأمر نفسه ينطبق على الديمقراطيين. لكن يمكن للناخبين أن يسجلوا أسماءهم على لوائح هذا الحزب أو ذاك حتى عشية موعد التصويت. ويمكن للناخبين الذين يكملون سن الـ18 في يوم الانتخابات الرئاسية في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 أن يصوتوا في الأول من فبراير (شباط).
وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات التمهيدية في عام 2012 نحو 20% للجمهوريين، و39% للديمقراطيين في 2008 التي كانت سنة استثنائية بسبب التنافس الحاد آنذاك بين باراك أوباما وهيلاري كلينتون.
ويتصدر المرشحان الجمهوري دونالد ترامب، والديمقراطية هيلاري كلينتون استطلاعات الرأي، لكن ليس بالنتائج الكافية لتوقع فوز مؤكد. وستحاول كلينتون في هذا الاقتراع أن تدافع عن موقعها كالمرشحة الأقوى، فيما يسعى ترامب إلى إثبات أن نجاحه ليس إعلاميا محضا. ودعا كل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري المجالس الناخبة (كوكوس) إلى اجتماعات في 1681 مركزا أقيمت في مدارس ومكتبات وغيرها. ويصوت الجمهوريون بالاقتراع السري، بينما يشكل الديمقراطيون مجموعات تبعا لمرشحيهم من أجل تحديد مندوبين. وجابت أعداد كبرى من المتطوعين هذه الولاية الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة ليحثوا السكان على المشاركة في التصويت، فيما هيمن المرشحون على البرامج الحوارية المتلفزة.
وبحلول مساء الأحد، كان أبرز المرشحين يحثون مناصريهم على تحدي الثلوج والصقيع وحمل الأصدقاء والجيران على المشاركة في المجالس الناخبة. وبعد انتخابات إيوا، تنظم الأسبوع المقبل الانتخابات التمهيدية في نيوهامشير ثم الولايات الأخرى حتى يونيو (حزيران). وتتمتع إيوا منذ مطلع سبعينات القرن الماضي بهذا الامتياز الذي يسمح لها بممارسة تأثير أكبر من حجمها بالمقارنة مع عدد سكانها البالغ ثلاثة ملايين نسمة، في آلية الانتخابات الأمريكية. وتشكل هذه الولاية الريفية الصغيرة بالنسبة للمرشحين إلى البيت الأبيض أرض الخيبات القاسية أو لحظات المجد المحملة بالوعود.
 

المصدر: 
تركي العوين من الرياض

التعليقات